الشعب يريد حقوق الانسان

*الصورة بعدسة حسام الحملاوي - مصر

تُطالب الجماهير العربية في أرجاء المنطقة بالعدالة الإجتماعية والسياسية. وقد انتفضت مطالبةً بحقّها في سياسيات اقتصادية عادلة، وحرية التعبير والتجمّع، وحماية فعّالة من التعسّف وإنهاء شرعية الأنظمة الأمنية وحرية المشاركة في الحياة العامة. باختصار: تُطالب الجماهيرالعربية باستعادة كرامتهاالإنسانية.

أعادت الشعوب إحياءَ إيماننا بالروح الإنسانية، شباباً وشيوخ، مهنيين وأكاديميين. فإرادة الشعب القوية في مصر وتونس سرعان ما حققت التغيير في النظام. أما التحدّي الذي يواجهونه الآن فهو ضمان استدامة هذا التغيير وضمان احترامهم عن حقّ لتطلّعات هذا الشعب إلى تحقيق مجتمعٍ يحترم كرامة الإنسان وحقوق الإنسان. وهم يحتاجون إلى دعمنا.

وما علينا سوى النظر إلى الأحداث في البحرين واليمن وسوريا وليبيا و لنرى أن الحرية ثمنها باهظٌ ومأساوي. وتعجز التهديدات بالموت والهلاك عن ردع الشعوب العربية عن مطالبتها بالعدالة الإجتماعية والسياسية، وبمستقبلٍ تكون فيه حقوق الإنسان الركن الأساسي لثقافة مجتمعها وقانونه. وهم أيضاً يستحقون دعمنا، الآن، وليس في وقتٍ لاحق عندما نقوم بإحصاءِ الجثث.

لا توجد ضمانات، ولكن يبقى الأمل، ويكمُن في الإرادة الشعبية وفي إمكانية الحفاظ على وضوحِ رؤية حقوق الإنسان؛ رؤية تقوم على المساواة وعدم التمييز، وعلى المشاركة وحق كل إنسانٍ في حياةٍ كريمة، ومُمأسسة في هيكليات وقوانين المجتمع.

هذا هو الهدف الذي من أجله تأسس الصندوق العربي لحقوق الإنسان..

الصندوق هو أول مؤسسة مانحة عربية متخصصة في حقوق الإنسان، وقد قام ناشطون في المنطقة العربية بإنشائه فقط منذ ثلاث سنواتٍ. وقد قدّم الصندوق العربي لحقوق الإنسان منذ ذلك الوقت ما يفوق مجموعه 900.000$ على شكل منحٍ مخصصة لدعم العاملين على تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها في 15 بلد ضمن المنطقة العربية .

الصندوق العربي لحقوق الإنسان من المنطقة وللمنطقة

لقد أسعدنا العمل مع مجموعة متنوّعة من المنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان ممّن يشكّل تفانيهم وشجاعتهم مصدروحي وإلهام دائم . وإننا نفتخر بدعمنا لبعض الأعمال البارزة والهامة، ومنها على سبيل المثال:

  • تدريب لمحامين من اليمن وليبيا حول رصد وتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان في إطار الإختصاص القضائي العالمي
  • توثيق تجربة ضحايا العنف والإرهاب في الجزائر، مع توفير الدعم النفسي- الاجتماعي والقانوني لهم
  • توفير المساعدة القانونية والدعم الإعلامي لضحايا انتهاكات حرية الرأي في مصر والمنطقة العربية
  • تحدّي الصمت العام حول الإتجار بالأطفال في لبنان لاستغلالهم جنسيًا
  • مكافحة التوقيفات والاعتقالات التعسّفية الناجمة عن تدابير مكافحة الإرهاب في المغرب
  • زيادة الوعي العام حول المواطنية بهدف تعزيز المساءلة والمشاركة في اليمن

إن رؤية حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية هي رؤية بعيدة الأمد. وهي ملكٌ للجميع وتشمل الجميع. ونتحمّل جميعنا مسؤولية العمل على ترجمتها على أرض الواقع.

ساعدونا لنتمكن من مساعدة أولئك العاملين على تحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع. فهم لن ينجحوا في تحقيقها لوحدهم. علينا أن ندعمهم بعيون منفتحة، وأن نبقى متنبّهين إلى حاجاتهم وقدراتهم وآخذين بعين الاعتبار واقعهم.

إننا ملتزمون بهذا العمل حتى النهاية. فهلاّ تنضمّون إلينا؟ برجاء التفضل بدعم الصندوق.